الشيخ عبد النبي النمازي

46

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

قال تجب على كل من كان منها على رأس فرسخين ، فان زاد على ذلك فليس عليه شيء « 1 » . وأنت ترى إن هذه الروايات الأربعة المذكورة تدل على وجوب الجمعة على من كان على رأس فرسخين ، ولكن الروايتين السابقتين تدلّان على عدم وجوب الجمعة على من كان على رأس فرسخين . أقول : انّ الصناعة تقتضي الجمع بين الطائفتين بأنّ المراد ممن يكون على رأس فرسخين في الطائفة الأولى هو كونه في أول الفرسخ الثالث ، فهو لا يجب عليه الحضور في الجمعة ، والمراد ممن يكون على فرسخين في الطائفة الثانية هو كونه في انتهاء الفرسخ الثاني ، فهو يجب عليه الحضور . ويدلّ على هذا الجمع نفس منطوق الرواية حيث قال - عليه السلام - في ذيلها : « فان زاد على ذلك فليس عليه شيء » حيث يدلّ انّ من يجب عليه الحضور هو من يكون في الفرسخ الثاني وانتهائه ، وأما لو زاد على الثاني شيء ودخل في الفرسخ الثالث ولو بمقدار قليل فلا يجب عليه الحضور .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 12 الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة الحديث 6 .